بدأت فكرة تأسيس النادي المصري في مدينة بورسعيد مبكرًا، قبل أن تتبلور كمشروع وطني جامع عقب ثورة 1919، ليُعلن عن تأسيس النادي رسميًا في 18 مارس 1920 كأول نادٍ مصري خالص في منطقة قناة السويس.
جاء تأسيس المصري تعبيرًا عن المقاومة الوطنية للاحتلال البريطاني، حيث ضم أول مجلس إدارة مصريين فقط من المسلمين والمسيحيين دون أي تمثيل أجنبي، واختير اسم «المصري» تأكيدًا للهوية الوطنية في مواجهة أندية الجاليات الأجنبية.
استلهم النادي اسمه من أغنية «قوم يا مصري» لسيد درويش، واتخذ اللون الأخضر زيًا رسميًا مستمدًا من علم ثورة 1919، ليصبح الانتماء للنادي تعبيرًا عن الانتماء للوطن لدى جماهير بورسعيد.
بدأ النشاط الكروي للمصري فور تأسيسه، وشارك في البطولات المحلية، كما ساهم مع الأهلي والزمالك والاتحاد السكندري في تكوين أول منتخب مصري شارك في أولمبياد 1920، وكان من الأندية المؤسسة للاتحاد المصري لكرة القدم عام 1921.
شهدت فترة العشرينيات وحتى الأربعينيات العصر الذهبي الأول للمصري، حيث فرض سيطرته على دوري منطقة القناة وتُوج باللقب 15 مرة، كما فاز بالكأس السلطانية ثلاث مرات، ليحمل لقب «زعيم القناة».
مع انطلاق الدوري المصري الممتاز عام 1948، واصل المصري حضوره القوي، إلا أن العدوان الثلاثي عام 1956 ثم نكسة 1967 أدخلاه مرحلة صعبة عُرفت بـ«جيل التهجير».
خلال فترة التهجير بين عامي 1969 و1974، واصل لاعبو المصري تمثيل النادي دون مقابل مادي، رغم تفرقهم ونقص الموارد وغياب الملعب، في واحدة من أنبل فترات التضحية بتاريخ الكرة المصرية.
عاد المصري للتألق في الثمانينيات فيما عُرف بالعصر الذهبي الثاني، بقيادة السيد متولي، وبرز النجم مسعد نور، وقاد فيرينك بوشكاش الفريق لمراكز متقدمة واحتفل النادي بيوبيله الذهبي عام 1980.
شهدت التسعينيات عودة المصري للتتويج بالألقاب، أبرزها الفوز بكأس مصر 1998 والمشاركة القارية، قبل أن تتراجع النتائج مطلع الألفية بسبب ضعف الموارد وأحداث ستاد بورسعيد 2012.
منذ عام 2015 عاد المصري تدريجيًا للمنافسة القارية، ثم مع عودة كامل أبو علي لرئاسة النادي عام 2022، بدأ مشروع إعادة البناء الإداري والفني، ونجح الفريق في استعادة الاستقرار والتأهل مجددًا للمسابقات الإفريقية.